البغدادي

344

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأعلم النّاس بالإيمان ثمّ بما * سنّ الرّسول لنا شرعا وتبيانا صهر الرّسول ومولاه وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا وكان في الحرب سيفا ماضيا ذكرا * ليثا إذا لقى الأقران أقرانا ذكرت قاتله والدّمع منحدر * فقلت سبحان ربّ العرش سبحانا إنّي لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا أشقى مراد إذا عدّت قبائلها * وأخسر النّاس عند اللّه ميزانا كعاقر النّاقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنيّة أزمانا وأزمانا فلا عفا اللّه عنه ما تحمّله * ولا سقى قبر عمران بن حطّانا لقوله في شقيّ ظلّ مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا يا ضربة من تقيّ ما أراد بها * إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا بل ضربة من غويّ أوردته لظى * فسوف يلقى بها الرّحمن غضبانا كأنّه لم يرد قصدا بضربته * إلّا ليصلى عذاب الخلد نيرانا قال ابن السبكي في « طبقات الشافعية » « 1 » : لقد أحسن وأجاد بكر بن حمّاد في معارضته ، فرضي اللّه عنه وأرضاه ، وأخزى اللّه عمران بن حطّان وقبحه ولعنه ، ما أجرأه على اللّه ! قال : وقال القاضي أبو الطيّب الطّبريّ : ( البسيط ) إنّي لأبرأ ممّا أنت ذاكره * عن ابن ملجم الملعون بهتانا إنّي لأذكره يوما فألعنه * دينا وألعن عمران بن حطّانا « 2 » عليك ثمّ عليه من جماعتنا * لعائن كثرت سرّا وإعلانا فأنتما من كلاب النّار جاء به * نصّ الشّريعة إعلانا وتبيانا وقد أجاب أيضا الإمام طاهر بن محمد الأسفرائني في « كتاب الملل والنحل المسمّى

--> ( 1 ) طبقات الشافعية 1 / 287 - 290 . ( 2 ) هذا البيت مع بيت آخر هو في الكامل في اللغة 2 / 126 للفقيه الطبري .